مؤتمر الدوحة الثاني عشر لحوار الأديان "الأمن الروحي والفكري في ضوء التعاليم الدينيّة" خلال الفترة من 16 إلى 17 فبراير 2016م الدوحة - قطر
ﺃﺧﺒﺎﺭ

إقبال كبير على جناح "مناظرات قطر" خلال مؤتمر حوار الأديان

 

علي المفتاح خلال استقباله د. علي القرّه داغي

 

الدوحة – الشرق
السبت 20-02-2016 17:45

 

شارك مركز "مناظرات قطر" في فعاليّات مؤتمرالدوحة الثاني عشر لحوار الأديان بفندق شيراتون الدوحة الذي حمل شعار "الأمن الروحي والفكري في ضوء التعاليم الدينيّة" والذي استمرّ على مدار يومين بمشاركة بنّاءة لبعض مؤسّسات الدولة، وهدفت المشاركة إلى إيصال رسائل الحوار والتعايش إلى المجتمعات وإرساء أسس الحوار كمرحلة للقضاء على النزعات التعصّبية، وتفعيل مذكرة التعاون والتفاهم بين "مناظرات قطر" ومركز الدوحة الدولي لحوار الأديان .


من جهته قال الدكتور ابراهيم بن صالح النعيمي – رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان-: "نثمّن لمركز "مناظرات قطر" تلبية دعوتنا للمشاركة في المؤتمر، فهي تعزيز للشراكة التعاونيّة فيما بيننا، ودليل على استشعار مسؤوليّاتنا كمراكز وطنيّة تجاه الدولة وشبابها" .
وأشار إلى خطط التعاون المثمرة والعمل معاً في العديد من الأنشطة التي ينظمها الطرفان، من محاضرات ومسابقات تترجم صيغاً عدّة للسير قدماً نحو تطوير وبناء هذا الوطن المعطاء، الذي يستحق الأفضل مؤكداً أن فعاليّات "مناظرات قطر" وتواجده الحيّ على الساحة المحليّة والدوليّة من الأسباب التي تدفعنا للمزيد من التعاون، لإرساء الاتجاهات الإيجابيّة في المجتمع القطري وحماية التيّارات الفكريّة حاضراً ومستقبلاً وبالأخص تصويب المفاهيم المغلوطة من أجل الحفاظ على الهويّة العربيّة الأصيلة مشيداً بالخدمات المثلى التي يقدّمها مركز "مناظرات قطر" لأبنائنا الشباب بما يخصّ شخصيّتهم القياديّة وكيفيّة تكوينها بأساليب مهنيّة عن طريق غرس روح الحوار الفكري واللغوي وحثّهم على البحث والقراءة، ما يزيد من رصيدهم العقلي ويحفزهم على التفنيد المنطقي لكافة قضايا الحياة منبّهاً إلى أن مهارات المناظرة من العناصر الهادفة للمواضيع المفيدة التي تُطرح للنقاش وتساعد على إيجاد منافذ إيجابيّة في عقول الشباب بعيدة عن السلبيّات الضارة والصراعات الفكريّة التي تطغى على مجتمعاتنا بصورة مخيفة .


قضايا المناظرات
وأشار إلى أن مؤسّسات الدولة تسعى لتربية النشء على الأخلاق السليمة وتقبّل أفكار الآخرين وآرائهم بكافة الأديان، ودورنا أن ندعم هذه المساعي لنصل إلى هدفنا المنشود، مؤكداً أن مركز مناظرات قطر يعتبر مكمّلاً لنشاط مركز حوار الأديان بقوله:"كلانا يسعى جاهداً لإعلاء القيم الإنسانيّة المشتركة وقبول الرأي الآخر والرغبة في التعايش والوفاق بين الأفراد بغضّ النظر عن الخلفيّة الدينيّة والاجتماعيّة" مثمّناً فعاليّات المراكز الشبابيّة التي تحترم عقل الإنسان وأفكاره وتحثّه على اكتشاف سُبل الصواب وتجنّب الخطأ من خلال تغذية العقول بالأفكار النيّرة وتدريبها على أسس الحوار السليم، وبالتالي الوصول إلى حياة آمنة، وعن اختيار شعار المؤتمر تحت عنوان "الأمن الروحي والفكري في ضوء التعاليم الدينيّة" وترابطه مع القضايا التي تُطرح للتناظر في المنافسات الدوليّة .


قال الدكتور النعيمي:"يهمّنا أن نربط شعار المؤتمر بقضيّة من قضايا المناظرات لاحقاً للتأكيد على أهمّية الأمن الفكري" .


وأضاف:"اختيار المواضيع ليس مخصّص لفئة معيّنة وإنما يمسّ البشريّة ككل، خاصة في وقتنا الراهن وما نراه من تلاطم وتغذية لبعض الأفكار على وسائل التواصل الاجتماعي محفّزة على تهميش الحقائق بشكل كبير، نجد من واجبنا التكاتف لمعالجة هذا اللبس حتى لا تتفاقم وتتكاثربشكل أكبر، من هنا تبدأ مهمّتنا جميعاً كأفراد ومؤسّسات للوقوف في وجه هذا التيّار المستحدث، ومركز "مناظرات قطر" يحمل أدوات مهاريّة ووسائل علاجيّة مهمّتها القضاء على السلبيّات الفكريّة ونزع الترسّبات والمعتقدات البالية بلغة الحوار الذي يحول بين العناد وتقبّل الآخر"، مقدّماً جزيل الشكر والامتنان لكل من ساهم وبادر لدعم مؤتمر الدوحة الدولي لحوار الأديان والشكر موصول لجميع المؤسّسات المشاركة فيه والقائمين عليه .


جناح المركز
وبدوره أشاد الأستاذ علي المفتاح - مدير الاتصالات بمركز مناظرات قطر- بهذه الدعوة الكريمة من مركز حوار الأديان للمشاركة في المؤتمر الذي يعتبر من أهم سُبل التواصل الحضاري مع هذه الشعوب مثمّناً دور الدكتور ابراهيم النعيمي في تفعيل مذكرة التعاون مع المركز واهتمامه بمشاركتنا بجناح على هامش المؤتمر الذي تشرفنا بأن نكون ضمن هذه النخبة من المراكز والمؤسّسات الوطنيّة، مشيراً إلى أن الهدف من المشاركة هو تعريف الضيوف بمركز مناظرات قطر وأنشطته وإصداراته وفرصه للراغبين بتعلم فن المناظرة والحوار، والتعريف بوسائل التواصل مع المركز، موضّحاً أن الاستفادة كانت كبيرة كونها جزءاً من أهدافنا بالإضافة إلى تعريفهم ماهيّة تسجيل البيانات للتواصل مع المركز لاحقاً حول ماهيّة التعرّف على المستجدّات والفعاليّات التي ينظمها المركز .


واكد أن الإقبال على جناح المركز كان ملحوظاً، وقد قدّم فريق العمل تعريفاً شاملاً للجميع عن رؤية وأهداف المركز وما يقدّمه لطلبة المدارس والجامعات من تدريبات وورش عمل ومصادر لتعلم مهارات المناظرة معبّراً عن سعادته بزيارة الإعلامي الكبير الأستاذ سعد الرميحي والدكتور القرّه داغي وبعض سفراء الدول وما أبدوه من إعجاب بهذا المشروع الفريد بالشرق الأوسط وقال بهذا الصدد:"يُسعدنا أن نسمع من بعض الزوّار عبارات الدعم التي حمّلتنا مسؤوليّة أكبر للاستمرار والعمل نحو الأفضل وما لمسناه من آرائهم ومتابعتهم لأنشطتنا عن طريق الجرائد ووسائل التواصل الاجتماعي والتعبير عن انطباعاتهم الإيجابيّة وتشجيعهم المعنوي كان دافعنا للفخر بأننا ننتمي لهذا الصرح، وفي ختام كلمته توجّه بجزيل الشكر والامتنان إلى مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان والتجديد على تنظيمهم هذا المؤتمر، كما تقدّم بالشكر الجزيل لأعضاء مركز مناظرات قطر الذين مثّلوا صورة المركز وهم: أ. خالد الإبراهيم وأ. عائشة النصف وأ. تسنيم إلياس، وعلى رأسهم الدكتورة حياة معرفي – المدير التنفيذي لمركز مناظرات قطر – وما تقدّمه من دعم وتسهيلات لنجاح هذه المشاركات .


ثقافة التعايش
ومن جهتها فقد أشارت الأستاذة عائشة النصف من مركز مناظرات قطر إلى أن المشاركة في مؤتمر الدوحة لحوار الأديان فرصة جيّدة للطرفين، فالمناظرة أداة محفّزة تسهم في تفعيل الحوارالفكري وبناء التواصل الإيجابي، مؤكدة أن جناح المركز كان له صبغة مميّزة في المؤتمر باعتباره مرتبطاً بأهداف المؤتمر، وهذا ما دفع العديد من الجهات الخارجيّة للتعرّف على المركز وبيان رغبتهم المشاركة بفعاليّاته القادمة، مشيرة إلى أن دولة قطر قد أصبحت محطّ أنظار العالم أجمع، كونها واحة للحوار الفكري والإخاء الإنساني ودوحتها تحتضن مختلف الجنسيّات العربيّة والدوليّة الذين تكاتفوا معاً لترسيخ أسس التبادل الحضاري والمعرفي وتعزيز ثقافة التعايش السلمي .