مؤتمر الدوحة الثاني عشر لحوار الأديان "الأمن الروحي والفكري في ضوء التعاليم الدينيّة" خلال الفترة من 16 إلى 17 فبراير 2016م الدوحة - قطر
ﺃﺧﺒﺎﺭ

 

الدكتور ابراهيم النعيمي رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان

 

الدوحة – جريدة الشرق - قنا
الاثنين 04-01-2016 12:07

 

تستضيف دولة قطر يومي السادس عشر والسابع عشر من شهر فبراير المقبل، مؤتمر الدوحة الثاني عشر لحوار الأديان تحت عنوان "دور الأديان... أي مستقبل لحماية الأمن الروحي والفكري للمجتمعات".


سيتمّ خلال المؤتمر الإعلان عن أسماء الفائزين بجائزة الدوحة لحوار الأديان في دورتها الثالثة، حيث تقدّم لنيلها والفوز بها الكثير من المؤسّسات والأفراد ، ممّا يؤكد مدى اهتمام دولة قطر بحوار الأديان الذي خصّصت له جائزة دوليّة، فضلاً عن عقد مؤتمراته باستمرار على مدى السنوات الماضية .


ويُعقد مؤتمر مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان أيضاً في مايو المقبل المائدة المستديرة لحوار الجاليات المقيمة بدولة قطر من أتباع الديانات السماويّة المختلفة وغيرها لمناقشة مواضيع وقضايا توعويّة تتصّل بعيشهم وإقامتهم في البلاد، علماً أن المائدة السابقة كان عنوانها "القانون القطري وعلاقته بالمقيم "فيما تعقد محاضرة بعد غد الأربعاء بكليّة الدراسات الإسلاميّة في جامعة حمد بن خليفة للأسقف البريطاني المعروف بمواقفه الإيجابيّة نحو الإسلام، راوين وليام، حول رؤيته للحوار والتقارب بين الأديان .


جاء ذلك في حديث شامل وخاص أدلى به لوكالة الأنباء القطريّة " قنا" الدكتور ابراهيم بن صالح النعيمي، رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان تناول فيه أهمّ المحاور التي سيُعالجها المؤتمر الثاني عشر وعددها أربعة محاور ومتطلبات الحوار بين الأديان وتحدّياته والقواسم المشتركة بين الأديان السماويّة وغيرها من المواضيع ذات العلاقة .


وأشاد الدكتور ابراهيم النعيمي في حديثه بمبادرات دولة قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدّى ومن قبله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني "حفظهما الله ورعاهما" في مجال الحوار بين الأديان والتقريب بينها، وبدور قطر الإيجابي في القضايا التي تخصّ الحوار بين الحضارات والثقافات ممّا أكسبها مكانة عالميّة مرموقة وجعلها واحدة من دول العالم الأكثر تأثيراً في مثل هذه القضايا وكل ما يهمّ الأمن والسلم الدوليين .


وقال إن قطر بقيادتها الرشيدة، سباقة في كل تلك القضايا الهامة، وهي دولة تبحث دائماً عن السلام والوئام وحلّ المشاكل بين الدول وحتى داخل الدولة الواحدة، ولها إسهامات وأدوار مشهودة في خضمّ منطقة وعالم تتجاذبه الكثير من المشكلات والأزمات .
وأضاف " قطر دولة صغيرة في حجمها، كبيرة بتأثيرها الإيجابي على الساحة الدوليّة وفي حلّ المشاكل والبحث عن حلول لها دون أن يكون لها مصلحة في ذلك غير مصلحة الإنسان في كل مكان".


وتابع أن استمرار هذا الحوار على أرض قطر، فيه إثراء لدورها الرائد الذي ظلت تضطلع به في هذا المجال خاصة وأنها بلد متعدّد الثقافات عبر الكثير من الجنسيّات التي تعيش فيها أو التي تزورها أو تشارك في مؤتمر أو فعاليّة تنظمها، الأمر الذي جعل من مؤتمرات حوار الديان بالدوحة إضافة أخرى لهذه الأبعاد الإنسانيّة .


وأوضح الدكتور النعيمي في حديثه لوكالة الأنباء القطريّة "قنا" أن مؤتمر الدوحة الثاني عشر لحوار الأديان سيُركز على أربعة محاور، أولها يتناول ماهية مفهوم الأمن الفكري، مشدّداً في هذا السياق على أن الأمن الذي يحققه السلام الفكري شرط أولي لكل مجتمع يخطط للحياة ويسعى للنمو والتطوّر والتقدّم والازدهار .


ونوّه إلى أن ذلك يتمثل في سلامة النظر الذهني والتدبر العقلي للوصول إلى النتائج الصحيحة بلا غلو ولا تفريط بهدف غرس قيم ومبادئ إنسانيّة تعزّز روح الانتماء والولاء لله والوطن .
وأشار رئيس مجلس مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان في حديثه لـ"قنا" إلى أن المحور الثاني للمؤتمر يتناول أساليب ووسائل الغزو الفكري والأخلاقي وأثره على زعزعة الأمن الفكري .


وتساءل على صعيد متصل حول الأسباب التي تجعل الإنسان يستمرئ القتل والاحتراب ويرفض السلم والوئام، وما إذا كانت هناك مفاهيم عقديّة أو دينيّة أو أخلاقيّة وراء ذلك، وكذلك عن أسباب اكتساب الأشخاص لعدوانيّة موجّهة دينيّاً تجاه الآخر أو موجّهة ثقافيّاً تجاه القيم والمبادئ الأخلاقيّة .
وقال إنه في إطار هذا المحور سيُناقش المشاركون وعددهم حوالي 500 شخصيّة من داخل وخارج قطر، موضوع الإعلام ودوره في الغزو الفكري، ووسائل التواصل الاجتماعي ودورها في زعزعة الأمن الفكري، فضلاً عن دور بعض رجال الدين المتطرّفين من جميع الديانات السماويّة في تضليل الشباب وتطرّفهم .


ونوّه الدكتور النعيمي أن المحور الثالث يتناول تحصين الشباب من الغزو الفكري القادم بتقوية أمنهم الفكري، لافتاً في هذا الصدد إلى أن القيود الأمنيّة أو الإعلاميّة أوشكت على التلاشي في ظلّ زمن العولمة الكونيّة، وحلّ بدلاً عنها الانفتاح الإعلامي والثقافي، وأكد على أن الحلّ الأفضل أصبح هو تحصين الشباب من الغزو الفكري القادم بتقوية أمنهم الفكري، وتحصين أفكار الناشئة من التيارات الفكرية الضالة والتوجّهات المشبوهة .
وأشار إلى أن المؤتمرين سيُناقشون في هذا السياق وضمن هذا المحور دور الأسرة في إنشاء جيل مسالم فكريّاً والبرامج التعليميّة المقدّمة في المدارس والجامعات ودور وسائل الإعلام في التوعية السليمة وتقوية الأمن الفكري .


أما المحور الرابع والأخير، فقال إنه يتناول آليّات مواجهة العنف الفكري والأخلاقي وقراءة في استشراف المستقبل، مؤكداً في هذا الخصوص على أهمّية تضافر جميع المؤسّسات مع التنشئة الاجتماعيّة في إرساء القيم الخلقيّة لدى الشباب عن طريق القدوة الحسنة والالتزام الأمين حتى لا يرى الفرد من صور الفعل ما يُنافي حقائق ما يتلقاه عن الدين وتعليمه وما اكتسبه من قيم أخلاقيّة .
وأضاف أن كل ذلك يؤكد الحاجة إلى المسؤوليّة المشتركة في تعميق القيم وتنميتها لدى الشباب عن طريق التخطيط والتنسيق بين كافة مؤسّسات المجتمع .