|
تم اعتماد ما ورد في خطاب سمو أمير
دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي ألقاه قبل يومين
من القمة مساء يوم الأربعاء 14 يناير 2009 كبرنامج وجدول
أعمال للقمة.
وفيما يلي نص خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل
ثاني أمير البلاد المفدى:
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أهلنا فى غزة الصامدة
ايها العرب فى كل مكان
حين طلبنا عقد قمة عربية طارئة لمناقشة العدوان الغاشم على غزة
وآثاره الخطيرة على الشعب الفلسطينى والامة باسرها كان واضحا ان
الحدث جلل وان الايام تاريخية وان الامر يتطلب وقفة للقيادات
العربية وتحديد موقف واضح من العدوان. وفى حينه رأى وزراء الخارجية
العرب فى اجتماعهم بالقاهرة التوجه الى مجلس الامن بالشكوى قبل عقد
القمة فوافقنا حفاظا على وحدة الصف رغم عدم قناعتنا بجدوى هذه
الخطوة قبل اتخاذ موقف عربى موحد. وحين رفضت اسرائيل تنفيذ القرار
1860 بل واعلنت رفضها الرسمى للقرار وصعدت هجماتها على غزة واهلها
طلبت قطر عقد اجتماع فوري للمجلس الوزارى العربى للبحث فى سبل
تنفيذ البند رقم 13 مما اتفق عليه فى اجتماع المجلس السابق لكننا
فوجئنا بتحديد موعد للاجتماع على هامش الاجتماع الوزارى الذى يعد
لقمة الكويت الاقتصادية وقد كان ذلك يعنى تأجيل القمة رغم ان
العدوان على غزة مستمر قتلا وقصفا بلغ حد المجزرة وكلنا ندرك ان من
المعيب ان تناقش قضية غزة القومية والانسانية المضرجة بدماء
الاطفال على هامش قمة معدة سلفا وفى جلسة تشاورية. وكما تعلمون فان
قطر لم تتأخر يوما عن حضور أى قمة عربية عادية كانت أم طارئة رغم
رأينا المتحفظ على بعض القمم. لقد كان هذا نهجنا ومازال فهو ينطلق
من حرصنا على التعاون والتكامل وعلى المؤسسات والهوية العربية. ومن
هنا فقد جددنا الدعوة الى قمة طارئة تستضيفها الدوحة بعد غد "الجمعة"
إلا ان نصاب هذه القمة قمة غزة ما ان يكتمل حتى ينقص.. حسبى الله
ونعم الوكيل.
أيها الاخوة يا أهل غزة الصامدون
عندما القيت خطابى والذى دعوت فيه لعقد قمة كان عدد الشهداء يومها
حوالى 500 شهيد و2400 جريح.. واليوم إذ أحدثكم ارتفع عدد الشهداء
إلى "1033" شهيدا وعدد الجرحى إلى "4560". لم ندع للقمة كي نجهز
الجيوش.. فنحن لسنا حالمين.. بل ندرك الواقع من حولنا لكننا نرى أن
من واجبنا اتخاذ موقف مشترك وبوسعنا اتخاذ قرارات فاعلة..
وكنا قد أعددنا أفكارا ومقترحات عملية لقرارات تصدر عن هذه القمة
وتساهم في وقف العدوان وخطوات من شأنها وقف نزيف الدماء وان نخفف
من آلام أهل غزة وتكون نافذة أمل لهم.. وهى..
أولا.. الوقف الفوري للعدوان.
ثانيا.. الانسحاب الفوري والشامل لقوات الاحتلال.
ثالثا.. فتح جميع المعابر وتسهيل عبور الافراد والإغاثة.
رابعا.. رفع الحصار غير الشرعي وغير القانوني بكافة أشكاله
وإلغاء تقييد حركة الأفراد والأموال والبضائع.
خامسا.. إنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة بما فيها المنازل
والبنية التحتية تصل عائداته مباشرة إلى غزة. وأنني لأغتنم هذه
المناسبة لأقترح إنشاء هذا الصندوق وأعلن عن مساهمة قطر فيه بمبلغ
"250" مليون دولار.
سادسا.. تعليق مبادرة السلام العربية ووقف كافة أشكال
التطبيع مع إسرائيل بما فيها إعادة النظر في العلاقات الدبلوماسية
والاقتصادية.
سابعا.. إقامة جسر بحري تشارك فيه كافة الدول العربية لنقل
ما يحتاجه أهلنا في غزة.
ثامنا.. السعي لمحاسبة إسرائيل على ما ارتكبته وترتكبه من
جرائم حرب ضد الإنسانية أمام القضاء الدولي والوطني..
وإننا إذ نحيي الرأي العام العربي وكل القادة العرب الذين بادروا
بالموافقة على عقد القمة ونحيي كافة الدول والقوى المتضامنة معنا
في العالم فإنني أود أن احيي الشعب التركي وقيادته. وأننا نأمل أن
تنجح المباحثات التي تجريها مصر وتركيا في التوصل لوقف لإطلاق
النار على أساس وقف العدوان والانسحاب وفتح المعابر ورفع الحصار.
كما أننا نؤكد أنه ليس من حق أحد استغلال محنة الشعب الفلسطيني
لتغليب طرف على طرف. ونحن إذ نأمل أن يتم تحقيق الوحدة الوطنية
الفلسطينية بما يمنع الرهانات على الانشقاق الفلسطيني لنؤكد أن
العدوان الحالي على الشعب الفلسطيني هو استمرار ونتيجة لحصار غير
مبرر وغير عادل منذ سنتين ونتيجة لخرق من جانب واحد للتهدئة. لقد
طولب الشعب الفلسطيني أن يلتزم بما يسمى التهدئة وانتظار الفرج..
ولكن من أين يأتى الفرج وحالنا على ما هو عليه.. على أية حال فإن
دعوتنا للقمة قائمة.. وهانحن ننتظر من أجل غزة.. والقرار للقادة،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|